mardi 4 février 2014

اعتذار فاسق

في اللحظة الأخيرة , لحظة افتراقنا في ذلك الصباح , حين مددت يدي إليك مصافحا كالعادة التي اعتدنا عليها لمحت في عينيك غضبا ينم عن احتقارا لذاتي و تعابير اخرى عجزت عن فهم فحواها أو ما حاولت قوله , لكنها حتما كانت تعبر عن الإزدراء وخيبة الأمل , ربما كانت تبدو على وشك اعلان النهاية لقصة جميلة . أتذكر جملتك الأخيرة بمضض " ليس لك شرف تقبيلي" , لأول مرة اشعر بمدى وضاعتي مثلا أو دنائتي أو حتى خيانتي لشخص كنت ومازلت وسأظل اكن له الحب , ربما لا تستطيع كلمة وضيع او دنيئ التعبير أو تصوير ما انا عليه من تفاهة و تناقضات , ربما لن تعني لي هاته الكلمات اي شيء ، لطالما قلت انني خارج كل التصنيفات الأخلاقية , و أبحت لنفسي كل شيء ! لكن ربما تعني لك شيء أو تعبر لك عن مدى أسفي , مع أنني لا أعرف كيف أعتذر ولم امتلك يوم جرئة الأعتدار , إلا أنني قررت أن اعتذر لك , عما اقترفته في حقك اي عدم التزامي معك بالمبلغ الذي طلبته , وفضلت تحت ظغط الرغبة الملحة و المستبدة أن أنفقه على عاهرة أو أمنحه لعاهرة , لمجرد انها عاهرة , تعبيرا عن الوفاء والإلتزام الذي أبرمته مع كل العاهرات حتى ارضي زبي وحتى يرضى عني زبي وحتى أشعر أنني انحدر نحو الحضيض كل يوم تعبيرا عن العدمية في احلى تجلياتها .رفض الإرتقاء و التمسك بالحياة , و العمل من اجل الحياة الى ما هو نقيض , الموت…. عاهراتي الحزينات , معبوداتي الجميلات , رغم قبحهن , وعهرهن , و طمعهن , أظل وفيا لهن و لاهثا ورائهن ككلب !ا لمجرد أن اشتم رائحة احداهن ارمي ورائي كل شيء ..يصير كل شيء عدما ما عاد هي ..ـ…جسدها ….شفاهها….. عطرها الذي يسلبني وجودي ووعي , صار جسدهن الها أو مسجدا اتقرب اليه الى اله يحكمني ويطالبني بالقرابين الغالية ..وكمؤمن بليد اجد نفسي في خدمته بصدق واخلاص و ايمان يندر ان يوجد .. وعلى استعداد أن اقتل من أجل ان انام مع عاهرة … انني لا استطيع السيطرة على نزواتي ورغباتي , واشعر انني في متاهة فقدت عبرها كل شيء ..حتى احساسي بذاتي وكياني , و احاسيسي اتجاه اصدقائي بدأت تتلاشى و تذوب تحت حرارة الغريزة و ظعطها , وتحت مشاعر الإغتراب و الإحساس بالضياع صرت غريبا عن نفسي و اصدقائي , غريب عنك مع انني اشعر بالحب نحوك والإطمئنان حين اجلس معك وحين ننتشي بخمرة فكرنا الأعرج … ونتمرغد في ورشة فشلنا الكبيرة , في انتظار غدا لن يصل ولا تظهر عليه علامات الوصول ,غدا اغتصبانه قبل ولادته ………. في الصباح انتابتني الرغبة في رؤيتك مجددا والجلوس و تناول الفطور وقراءة الجرائد بقربك , و ان نشتم بعضنا و نتلاسن و نضحك في النهاية ثم نفترق لنعيد اللقاء مجددا , والشوق يسبقنا ليعبر عن عمق واصالة صداقتنا ! لكن فجأة سيطر الذهول علي و تساءلت هل حقا مازلت بعدما "وقع " استطيع رؤيتك ؟ شعرت لحظتها , كأن هناك شيء انكسر و تفتت ولا يمكن تجميعه مجددا ؟ ظللت واقفا امام الهاتف متسمرا , عاجزا عن الأتصال بك , شعرت ان ارقام هاتفك اختفت من ذاكرتي كتعبير عن التعاطف معك واحتقارها لي و كأن الهاتف نفسه امتلك ملامح غاضبة و راح يشتمني بأفظع الشتائم , لأول مرة أشعر انني ارتكبت خطأ أو جريمة بحق نفسي أو انني حرمت نفسي من صديقها ورفيق دربها .. بسبب الزب و بسب خضوعي له و لكل نزواته قدلا تستطيع الكلمات قول كل ما اوده إلا أنني اسف جد ……………
محمد سقراط …….

2 commentaires:

  1. ربما هي صحوة الضمير يا زبي

    RépondreSupprimer
  2. ربما قلّت الضمير وقلّت الاحترام للفتات اللتي تسميها بالعاهر من المفروض ان تحترمها كإنسانة
    الانسان الذي يامن بالطبعة يحترم الانسان كيف ما كان لا يتهمه بالعاهرة

    RépondreSupprimer