mardi 4 février 2014

مذكرات محمد سقراط في السجن (الحلقة التاسعة)


مرت ساعة تقريبا على زيارة أبي لي حتى سمعت إسمي بصوت زريقة العياط الملعلع :
_ وا محمد وا سقراط
_ هاهو هاو ... آش كاين .
_ المحامي .
علمت أنه الطاهر , فهو ليس مجرد محام دفاع عني , و إنما أخ و صديق و نديم و شريك (ليس فالجريمة طبعا ) و ند و عضو بارز في أخوية الأنذال المتحدين , و لم يتخلى عني سابقا و لن يتخلى عني الآن و خصوصا في مثل هذا الموقف المعقد , و كان برفقته الصديق العزيز عبد الإله تاشفين المعروف بمرافعاته الثرية و صلابة  مواقفه التقدمية الحداثية , وثقافته القانونية العالية , حقا كان الحظ بجانبي بأن حظيت بأصدقاء من هذه الطينة .
كانت غرفة إستقبال المحاميين أكثر تأنقا من قاعة الزيارة , تحتوي على مقاعد و طابلات , عوض الكراسي الإسمنتية الطويلة التي بلا روح في قاعة الزيارة , هذه الغرفة أكثر حياة و أكثر مدنية , و خلفي على الجانب الأيسر كانت تجلس فاتنة , رقيقة وجذابة , كنت مشتتا بين محاولة التحديق فيها دون لفت الإنتباه , و محاولة التركيز مع الطاهر و تاشفين .
بعد السلام الحار و الإبتسامات الباردة , سولوني على الحبس كيداير واش أنا بيخير واش كنتعرض لشي مضايقات .... كانت الإجابة المغربية الرسمية ... بيخير بيخير بيخير والله الى بيخير.
 لم نتحدث كثيرا عن القضية , و كيف و متى و لماذا , لأنهم كانوا يعرفون كل شيئ و متابعين لكل التطورات , المهم الآن هو أنني غرق ليا الشقف خاص نشوفوا كيفاش ندوز هاد المدة بيخير هنا و هذا هو الأهم .
سألت الطاهر :
 _آجي شحال فنظرك يعطيوني على هاداك المحضر .
_ عام و نص حتى لعامين .
_ إيوا نتشاوفو ف2014 أعشيري .
_ علق تاشفين : غادي نحاولو ما أمكن نضغطوا عليهم و تاخد برائتك حيث كتستحقها , و لكن الا مكان والو راه غادي نديرو جهدنا باش تاخد أقل عقوبة ..

_ هانية هانية أخويا تاشفين أنا راه  بخير هنا راك عارف , لي غيتكرفص هوما واليديا و خديجة مسكينة .... المهم سمع الطاهر عتجمع الكتوبة لي عندي فالدار و تديهم للواليد و دبر ليا كتوبة خريين , و عمر ليا شي جوج إم بي 3 يكونو عامرين بالزيك المزيانة راه توفيق و ياسين عارفيين آش كنتصنت , و سلم ليا على جيهان بزاف بزاف آش خبارها ديك لفنيكيشة .
_ بيخير بيخير راها كتقدي بكات مسيكينة حتى هي راه الصراحة كلشي بقا فيه الحال جات على غفلة .
_ هانية أعشيري كلشي غادي يدوز ... المهم ديرو جهدكم و متنساش ليا دوك اللعيبات , آجي بعدا الى عندك بريكة أراها ليا راه بنادم فالحبس كتقوليه شي شعيلة كيقوليك أراى نشعليك, كتولي مقيومة عليك شعلة بجوج نترات أو كثر .
_ لا منقدرش نعطيهاليك راه كاينين  كاميرات هنا , يجيبليهم الله غي باغي نعطيك شي حاجة .
_ أودي آش عتعطيني السلاح باش نهرب , راه غي بريكة هانية ميقولوا والو.
_ والا ... تولي جابد لينا شي صداع , سير أنا نقول لباك يدخلها ليك المهم الى حتاجيتي شي لعبة  دورليا و بيناتنا المشقوف .
_ واخا ضروري .
تعانقنا  و خلال الحوار الذي دار بيننا كانت تتخلله ضحكات و كنا نتحدث بأريحية أكثر نظرا لصداقتنا , و هذا ما لفت انتباه الموظف المراقب وسألني عندما هممت بالخروج :
_ واش خوك ؟
_ لا ..... ولكن عشيري .
عند العودة دزت بالرومبة طبعا , و هي ملتقى الكراوي التي تأدي الى الكارتيات , و هي قلب السجن النابض . و حيت يتواجد أكبر عدد من الموظفين , و حيت تحل المشاكل الكبرى تلك التي تتجاوز قدرات شاف كارتي , و هي مكان تواجد المدير و رئيس المعقل , لكنني لم أكن أتصور أنها مكان التعلاق أيضا .... و التعلاق هو كيشدو الواحد و كيعلقوه مع باب من القضبان الحديدية من يديه , و يمكن يديروليه كما بغاو,  إما على شكل صليب اما يجمعوليه يديه فوق راسو, و بحكم أنني جربت الطريقة التانية أؤكد لكم أنه ملي كيطلقوك راه الدم كيكون مابقاش كيوصل كافي ليديك, و القلب عيا ,و كتولي مقادرش تهز يديك أو تطاكي بيهم , و يمكن يبداو عليك بالتصرفيق كما بغاو بلا متدير أدنى رد فعل , واخا غي تطاكي حيث يديك كيكونو مخدرين ديك الساعة و كتحس بالنمل كيجري عليهم , و لكن هنا راه كنت أول مرة كنشوف التعلاق و طبعا خفت الخوف لي كيعتاري أغلب لبواجدة , و قلت ياربي منوصلش شي نهار لتم ... و أول حاجة درت ملي دخلت للشامبر هي سولت براهيم :
_ واحد أصاحبي معلقينو فالرومبة بالمينوطات مالو آش يكون داير زعمة ؟
ضحك أبراهيم من إندهاشي و تابوجاديت ديالي و قال :

_ غادي يكون الضارب مع شي واحد , أو لقاو عندو شي حاجة , المهم داير شي مخالفة , أو يقدر يكون ماداير والو و زرفوه شي وحدين ريطوه حتى قادوه مع الصابونة , أو يقدر يكون ناض لشي زك بالليل , متعرف شلا حاجات يقدرو يوصلوك لتم ..... حتى نتا غي تسنى نوبتك راه ضروري من الرومبة , أواه تدوز مونتيف بلا متعلق زعمة مالك دجاجة .

4 commentaires: